
لا أدري لم يغزوني فصل الشتاء و يجتاحني الجليد
قلبي عواصف من زمهرير برد قارص لم يزره نور الشمس
هل تكتسب الحروف نورًا و قمر و ترانيم دفء و عشق
ربما عندما ترسم لي شمساً و زهور و بعضاً من فصول الربيع
سأُحرق روحي و ليعطي لهيب أنفاسي و زفراتي لها الدفء
الصباح الشتوي يكون رماديا مثل رماد الموقد
عندما تسطع الألوان من داخلنا تعكس مافي أرواحنا فتكون حقيقة
المطر تلك الكلمة ذات السحر الغريب تلك القطرات تلك القبل الشتائية
تلثم الأرض تعانقها و تطلب الوصل منها تتغلغل في المسامات تعطي روحاً جديدة
نعم يعود الياسمين للتبرعم تبدأ الأوراق بالإخضرار
دعينا نتحدث عن الألوان لون قلبي أصبح بلون كحلي قاتم مما اعتراه من برودة و تراكم عليه الجليد
سأودعكم و لاأدري أأعود أم لا سأودعكم فقلبي لم يعد يقوى أضناه الحزن و الهجران
غادرتني الاحلام والرؤى واستوطنت الكوابيس والظلام داخلي
…
كم أحلم بالربيع و كم أحلم بيديها تعبثان في شعري و هي تعطرني بياسمين أناملها
كم تمنيت نظرة من لحاظ عينيها تمدان قلبي بالدفء
كم تمنيت لو داعبت أذني كلمة حبيبي تخرج رقراقة من صوتها
كم تمنيت أن أغمرها بحناني أغمرها بحبي و أمالي
كم تمنيت أن أقول بملء الصوت حبيبتي
حبيبتي روحي و نور قلبي يا من تغرس الياسمين و الفل في فؤادي
آخ كلها أحلام فمثلي لا يُحب.. مثلي من نسيه الزمان
مثلي من يمر به العمر و يمضي
كل من زارني استظل في ظل قلبي لحظات و مضى
سأبقى للوحدة مليكاً سيد الحزن الأبدي سيد الآهات و التنهدات و الحرقة
أنا في ذبول روحي تذوي تموت تتلاشى مع زبد البحر
عذراً أصدقائي ربما كنت مثل عواصف الشتاء
عذراً سأرحل و استجر أحزاني معي سأترككم تبحثون عن أحلامكم الربيعية
لابد من الرحيل لابد من الهجرة